عقوبة تشيلسي.. برشلونة 2009 أو الهلاك! -->

عقوبة تشيلسي.. برشلونة 2009 أو الهلاك!



لم يستطِع تشيلسي الإنجليزي دخول سوق الإنتقالات هذا الصيف بسبب عقوبة الفيفا بالحرمان من تسجيل اللاعبين الجدد، إثر مخالفات بشأن التعاقد مع اللاعبين الصغار تحت 18 عاماً، أزمة كبرى في ظاهرها، ولكنها قد تكون هدية لم يتصورها محبي البلوز.
في عام 2004 اشترى الروسي رومان أبراموفيتش النادي اللندني ومنذ ذلك الوقت تم تأسيسس أحد أفضل أكاديميات اللاعبين على مستوى العالم، وبالإضافة إلى الأكاديمية استثمرت إدارة البلوز الملايين لضم الشباب الموهوبين على مستوى العالم.
ولكن من بين المواهب والأكاديمية لم يحصل أي منهم على فرصة حقيقية داخل صفوف أصحاب ملعب "ستامفورد بريدج" رغم الجودة التي امتلكوها، وأبرز الأمثلة على ذلك في الوقت الحالي بالطبع هم كيفين دي بروين الذي يعده البعض أفضل لاعب وسط في العالم ومحمد صلاح الذي انفجر مع ليفربول بالإضافة إلى روميلو لوكاكو مهاجم مانشستر يونايتد الحالي.
والآن أتى الوقت ليذوق تشيلسي نفسه طعم المواهب التي منحها لمنافسيه خلال السنوات الماضية. في الوقت الحالي يخوض البلوز مرحلة تغيير جذري ليست مضمونة النجاح ولكنها تستحق المغامرة، رغم أنه أجبر عليها جزئياً.
قد يكون التخلي عن ماوريتسيو ساري أحد أخطاء إدارة تشيلسي، ولكن في الموسم مقبل من المتوقع أن يكون سيئاً كان قرار الإدارة جريء برهان كبير يجمع بين شباب استفادوا من إعاراتهم المستمرة ومدرب شاب يعلم البيئة أكثر من غيره هو أسطورة النادي فرانك لامبارد.
وكانت أولى خطوات لامبارد كمدير فني للبلوز هو بالرهان على ثنائي الأكاديمية ماسون ماونت الذي لعب تحت قيادته في ديربي كاونت وتامي أبراهام الذي قدم موسم مميز مع أستون فيلا ليساهم بعودته للدوري الممتاز.
قد يرى الكثيرين أن تشكيل البلوز ضعيف بسبب خسارة إيدين هازارد لصلاح ريال مدريد بالإضافة إلى عدم القدرة على حسم صفقات جديدة، ولكن الحقيقة أن تشيلسي رغم أنه لا يملك التشكيل الأقوى لكنه يملك التشكيل الأكثر تنوعاً بين الستة الكبار.
خلال سوق الإنتقالات الجارية حسم تشيلسي صفقة وحيدة هي تحويل إعارة ماتيو كوفاسيتش إلى بيع نهائي، بالإضافة إلى وصول الشاب كريستيان بوليسيتش لصفوف البلوز بعد أن وقع مع الفريق في يناير الماضي على أن ينضم خلال الصيف.
العائدون - الوافدون الجدد الذين قد يشكلون الفارق:
تامي أبراهام: أمضى المهاجم الشاب المواسم الثلاثة الماضية في إعارة نجح خلالها بتقديم مستويات رائعة كان آخرها الموسم الماضي الذي لعب خلاله بقميص أستون فيلا ليخوض مع الفريق 40 مباراة أحرز خلاهم 26 هدف وصنع 3 آخرين.
ماسون ماونت: أمضى صانع الألعاب الشاب الموسم الماضي تحت قيادة لامبارد في ديربي كاونتي حيث نجح في المساهمة بشكل رئيسي بوصول الفريق للمباريات الإقصائية المؤهلة للدوري الممتاز.
تيموي باكايوكو: استعاد الفرنسي الكثير من مستواه خلال الموسم الماضي الذي قضاه معاراً في صفوف ميلان خاصةً في النصف الثاني من الموسم.
كريستيان بوليسيتش: لم يكن الموسم الماضي هو الأفضل لصاحب الأصول الكرواتية لكنه يملك من الجودة ما يؤهله لتعويض هازارد خلال السنوات القادمة.
ميتشي باتشواي: قضى البلجيكي موسم متخبط بين الإعارة في نصفه الأول إلى فالنسيا والثاني إلى كريستال بالاس، ولكنه أحد اللاعبين الذين ظلموا في مسيرتهم مع البلوز حيث لم يحصل على فرصة كافية رغم أنه أثبت جدارته بها في عدة مناسبات.
كورت زوما: المدافع الفرنسي الصلد سيكون خير دعم لدفاع البلوز، وهو يملك ما يؤهله ليفتك مركز أساسي داخل تشكيل تشيلسي.
ثنائي إذا تألق يمنح البلوز فرصة للمنافسة على اللقب:
جورجينيو: قدم نجم نابولي السابق موسم مخيب للأمال، ولكن إذا استطاع إخراج لامبارد أفضل ما لدى صاحب الأصول البرازيلية سيتمكن من السيطرة على وسط الملعب ومجريات اللقاء كما يريد.
كالوم هودسون أودوي: صاحب الـ18 عاماً هو جوهرة حقيقية وموهبة تنظر تفجيرها، وهذا لا يعتمد على اللاعب الشاب فقط ولكن كيف سيوظف أسطورة تشيلسي هذه الموهبة؟


التشكيل الأفضل: 4-3-3
حراسة المرمى: كيبا
الدفاع: سيزار أزبيليكويتا - كورت زوما - أندريس كريستنسن - ماركوس ألونسو
الوسط: نغولو كانتي (ارتكاز دفاعي) - جورجينيو - ماتيو كوفاسيتش (ماسون ماونت)
الهجوم:  ويليان - كالوم هودسون أودوي (كريستيان بوليستش) - تامي أبراهام
ملحوظة: التشكيل قابل للتحول إلى 4-2-3-1 بنزول جورجينيو إلى جانب كانتي وصعود ماونت أو روس باركلي إلى مركز صانع الألعاب.
ختاماً تشيلسي دخل هذا الرهان مجبراً بتزامن العقوبة مع بداية حقبة ما بعد هازارد، ولكن قد تكون النتيجة على خطى برشلونة في 2009 بعد رهانات ضخمة من الإسباني جوسيب غوارديولا لما بعد رونالدينيو، ليتحول لامبارد إلى حدث لم ولن يحلم به مشجعي البلوز، ولكن في الوقت ذاته قد تكون النهاية كارثية يندم عليها النادي لسنوات.
AdSpace768x90